عظات وكلمات


Warning: Creating default object from empty value in /home/jbeilepa/public_html/home/modules/mod_latestnews/helper.php on line 109

Warning: Creating default object from empty value in /home/jbeilepa/public_html/home/modules/mod_latestnews/helper.php on line 109

Warning: Creating default object from empty value in /home/jbeilepa/public_html/home/modules/mod_latestnews/helper.php on line 109

Warning: Creating default object from empty value in /home/jbeilepa/public_html/home/modules/mod_latestnews/helper.php on line 109

Warning: Creating default object from empty value in /home/jbeilepa/public_html/home/modules/mod_latestnews/helper.php on line 109

بحث


Warning: Parameter 3 to plgContentFootnotes::onBeforeDisplayContent() expected to be a reference, value given in /home/jbeilepa/public_html/home/libraries/joomla/event/event.php on line 67
        
 
      javascript:void(0)   
 

صفحتنا على الفايسبوك

<div class="fb-facepile" data-href="http://facebook.com/jbeileparchy" data-max-rows="3" data-width="120"></div>

Warning: Parameter 3 to plgContentFootnotes::onBeforeDisplayContent() expected to be a reference, value given in /home/jbeilepa/public_html/home/libraries/joomla/event/event.php on line 67
عظة سيامة الخوراسقف حليم عبدالله جبيل، في 20 تموز 2012

 

أبائي الأجلاء وإخوتي الأحباء بالرب يسوع المسيح،
نحتفل في هذا اليوم المبارك بعيد القديس إيليا النبي طالبين شفاعته وبركاته على كلِّ عيلةٍ وفردٍ من أبناء الرعية وعلى كل الحاضرين الليلة في هذه الكنيسة المباركة. وفي هذه المناسبة المجيدة نشكر الله أولاً على نعمة الإيمان وعلى نعمة اختياره لنا لنكون من الساجدين والعابدين له في عالمٍ بدأت تستهويه روح العلمنة فراح يتخلّى تدريجياً عن الإيمان مُستغنياً عن الله وعن دوره الفاعل في حياة الإنسان مُستبدلاً إياه بالمادة وبما تمثِّله من ضماناتٍ وأجوبةٍ ملموسة.
والنبي إيليا الغيور الذي نعيد تذكاره اليوم يدعونا في مواقفه وكلماته إلى الإيمان الصريح الذي يجعلنا نجدّد اختيارنا الشخصيّ لله رباً وإلهاً دون سواه، كما فعل مع ملوك إسرائيل ومع الشعب الذي كان يعرج بين الجانبين وفقاً لمصالحه الخاصة. فكان يقول لهم: إلى متى تعرجون بين الجانبين؟ فإذا كان البعلُ هو الإله فاعبدوه! أما إذا كان الله هو الإله الحقيقيّ فاعبدوه بكل صراحة وباختيار لا رجوع عنه.
وفي كلّ مواقفه كان إيليا يتّكل على الله ويلتمس منه القوة والعون وخصوصاً عندما كان يشعر بالوحدة والخوف من جراء الإضطهاد وتهديد ملوك إسرائيل له. والله الذي تجلى له في النسيم العليل وفي هدوء الصمت، والذي أعطاه قوتًا من السماء، رمزًا للإفخارستيا، قوّاه وشدّده ليسير بقوة هذا الطعام أربعين يومًا، ويتمم الرسالة التي تسلّمها من لدن الرب.
وفي هذا الإحتفال المهيب الذي نرقّي فيه حضرة أخينا الخوري حليم عبدالله إلى درجة الخوراسقفية، نريد أن نشكر الله رافعين إليه آياتِ التمجيد وعرفان الجميل لأجل الخوري حليم الذي خدم مذابح أبرشيتنا الحبيبة كاهنًا غيوراً وراعيًا صالحًا طيلة ثلاثٍ وأربعين سنة، وكان طيلة هذه المدة مثال الكاهن في البذل والعطاء والتضحية على صورة الكاهن الأوحد والأسمى ربِنا يسوع المسيح. لم يتوخَّ يومًا المجد لنفسه ولا طلب منصبًا أو مسؤولية، بل كان دائم الإستعداد للخدمة بمجانية وكرم لا حدّ له على مثال معلّمه في الحياة الكهنوتية الطوباوي الأب أنطوان شوفرييه، الذي كان يعلّم ويقول أن الكاهن يجب أن يكون خبزًا يؤكل على مثال يسوع الكاهن الأزليّ. فمنذ أن وضع يده على المحراث ما عاد يلتفت إلى الوراء أمينًا بذلك لل"نَعَم" التي قالها يوم رسامته الكهنوتية جوابًا على نداء الرب له. 
كان همُّه الأول أن يُرضيَ ربَّه الذي دعاه إلى خدمته، وهذا ما جعله يوجّه نظره نحو سموّ الرسالة وإلى الأمانة التي تتطلّبها ليكون رسولاً بكل ما للكلمة من معنى، وأهلاً لهذا العمل الذي يأتمنه عليه الرب يسوع، والذي يقود بجوهره إلى المجد الأبديّ.
لقد طلب الرب من المؤمنين به الذين يريدون أن يكونوا رسلاً وتلاميذ أن يتركوا كلّ شيء ويتبعوه، وقد ترجم بطرس الرسول هذا القول في دعوته إلى شيوخ الكنيسة قائلاً: "فالشيوخ الذين بينكم، أعظهم أنا الشيخُ مثلهم والشاهد لألام المسيح ومن له نصيبٌ في المجد الذي يوشك أن يتجلّى: اِرعوا قطيع الله الذي وُكِل إليكم واحرسوه طوعاً لا كَرَهاً... وكونوا قدوةً للقطيع. ومتى ظهر راعي الرعاة تنالون إكليلاً من المجد لا يذبُل" (1 بط 5/ 1-4). 
هكذا كان الخوري حليم في كل حياته الكهنوتية قدوةً بالتزامه وبتفانيه في الخدمة ومثالاً في المحبة والتواضع جاعلاً من هذه الفضائل عنواناً لخياراته الراعوية والكهنوتية. والآن بينما يُمنح هذه الدرجة السامية تقديرًا لكل عطاءاته في الكنيسة والأبرشية، نُدرك جميعُنا أن هذا المجد المُرتبط بكنيسة الأرض لن يُحوّل نظره عن المجد الحقيقيّ الذي ينتظره كل رسولٍ جزاء خدمته في السماء. وهذا ما نطلبه من الله لكل كاهنٍ وخادمٍ في الكنيسة لكي يوجّه أنظار من اختارهم وأقامهم على خدمة بيته نحو المجد السماوي، وهذا ما يجعلهم في حالة انتظارٍ فاعلة، وفي أمانة تنبع من الجوع والعطش إلى هذا المجد.
وفي كلِّ مسؤوليةٍ كنسية كان يتسلّمُها، كان الخوري حليم مثال الوكيل الأمين الذي يسهر على إتمام ما كُلِّف به، بأمانةٍ كبيرة وبسخاءٍ لا حدود له، تدفعُه أمانتُه للرب يسوع ومحبتُه للكنيسة واحترامُه للسلطة التي وضعت ثقتَها في شخصه. وخير دليل على سهره ومواظبته هذه الكنيسة الرائعة التي صارت على ما هي عليه من الجمال بفضل متابعته الدؤوبة وسهره على أدقّ الأمور مع كل معاونيه. وتعبيرًا عن تقديرنا لعمله وإعجابنا بما أُنجِزَ إلى الان في كنيسة مار بطرس الرعائية، فقد اخترناها لتقوم مقام الكاتدرائية، نقيمُ فيها احتفالاتنا الرسمية بانتظار تشييد كاتدرائيتنا في أبرشية جبيل الحبيبة.
وأخيراً نتوجّه بالشكر العميق من غبطة أبينا السيد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على محبته الأبوية التي حدته بأن يُنعِم على الخوري حليم عبدالله بهذه الدرجة الخورأسقفية تقديراً لعطاءاته في الأبرشية، سائلين الله أن يبارك غبطته ويحفظه ذخراً لكنيستنا، وأن يُعطي الخورأسقف حليم نعمة متابعة رسالته على درب القداسة.
هنيئًا لك أبونا حليم هذه الرتبة المقدسة، ونُهنئ بدورنا عائلتك الحبيبة وأبناء بلدتك عين عكرين الذين أرادوا أن يشاركوك هذه الفرحة، ومع أبناء رعيتك مار بطرس – جبيل نفرح بك أيها الكاهن الغيور الذي كنتَ وتبقى أمامها علامةً لأمانة الله لشعبه، وشهادةً عن أمانة وغيرةِ كلِّ من يؤمن بعملِ الله في حياته على مثال أمنا العذراء مريم، ومار بطرس الرسول، ومار الياس الحي وجميع القديسين. آمين
المطران ميشال عون
راعي أبرشية جبيل المارونية