بحث

        
 
      javascript:void(0)   
 

صفحتنا على الفايسبوك

<div class="fb-facepile" data-href="http://facebook.com/jbeileparchy" data-max-rows="3" data-width="120"></div>
الاحد الخامس بعد ارتفاع الصليب 17 تشرين الاول 2010

الاحد الخامس بعد  ارتفاع الصليب 

فيليبي 2: 12-18

متى 25: 1-13 

الموت والدينونة عرس الخلاص


ما زلنا في هذه المرحلة الاخيرة من السنة الطقسية، التي بدأت مع عيد ارتفاع الصليب المقدس، نتأمل في النهايات. كلام الرب يسوع في انجيل اليوم يدعونا، بمثل العذارى العشر والعرس، للسهر والاستعداد لساعة الموت والدينونة. ورسالة القديس بولس الرسول تدعونا للاغتناء بالاعمال الصالحة استعداداً لهذا الاستحقاق.

 

اولاً، القراءات المقدسة

انجيل القديس متى 25: 1-13

حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وخَرَجْنَ إِلى لِقَاءِ العَريس، خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلات، وخَمْسٌ حَكِيمَات. فَالـجَاهِلاتُ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ ولَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا. أَمَّا الـحَكِيْمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا في آنِيَةٍ مَعَ مَصَابِيْحِهِنَّ. وأَبْطَأَ العَريسُ فَنَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ، ورَقَدْنَ. وفي مُنْتَصَفِ اللَّيل، صَارَتِ الصَّيحَة: هُوَذَا العَريس! أُخْرُجُوا إِلى لِقَائِهِ! حينَئِذٍ قَامَتْ أُولـئِكَ العَذَارَى كُلُّهُنَّ، وزَيَّنَّ مَصَابِيحَهُنَّ. فقَالَتِ الـجَاهِلاتُ لِلحَكيمَات: أَعْطِينَنا مِنْ زَيتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئ. فَأَجَابَتِ الـحَكيمَاتُ وقُلْنَ: قَدْ لا يَكْفِينَا ويَكْفِيكُنَّ. إِذْهَبْنَ بِالأjjjَحْرَى إِلى البَاعَةِ وا]بْتَعْنَ لَكُنَّ. ولَمَّا ذَهَبْنَ لِيَبْتَعْنَ، جَاءَ العَريس، ودَخَلَتِ الـمُسْتَعِدَّاتُ إِلى العُرْس، وأُغْلِقَ البَاب. وأَخيرًا جَاءَتِ العَذَارَى البَاقِيَاتُ وقُلْنَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، افْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وقَال: أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ، إِنِّي لا أَعْرِفُكُنَّ! إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ ولا السَّاعَة.

خاتمة الانجيل تفسر مثل العرس والعذارى العشر. اليوم والساعة هما يوم الموت والدينونة. والسهر هو قضاء الحياة بالاعمال الصالحة.

ملكوت السماوات هو لقاء الله بواسطة المسيح مع البشرية، ومع كل انسان. يبدأ هذا الملكوت في كنيسة الارض، ويكتمل في كنيسة السماء. انه لقاء العرس الخلاصي. العذارى العشر هنّ البشر اجمعون. العريس هو المسيح مخلص العالم وفادي الانسان. الذي يأتي ديّاناً في مجيئه الثاني بالمجد. الصورة مأخوذة من  العادة الجارية في ايام المسيح، عندما كان العريس يأتي الى بيت عروسته وينتقل بها الى بيته او الى قاعة لتناول وليمة العرس.

الاناء هو الضمير والقلب. المصابيح هي الايمان والرجاء والمحبة. الزيت هو الاعمال الصالحة المتصلة بهذه الفضائل الالهية الثلاث. الحكيمات هنّ المؤمنون الذين يعيشون مقتضيات الفضائل، والجاهلات اولئك الذين يهملونها.

ابطاء العريس في مجيئه هو الحياة التاريخية المتاحة للاعمال الصالحة والتوبة الى الله؛ النعس هو المرض؛ الرقاد هو الموت.

انتصاف الليل هو مجيء الرب الديان المفاجىء. الصيحة هي بوق الملائكة الداعي الموتى من قبورهم الى القيامة وملاقاة المسيح الديان. تزيين المصابيح هو المثول امام الديان بالاعمال الصالحة. طلب الزيت من الجاهلات الى الحكيمات وعدم امكانية الحصول عليه وانطفاء المصابيح، دليل انه بعد الموت لا مجال للقيام باي عمل صالح، اذ الحياة في الدنيا كانت مخصصة لعمل الخير والتوبة والاستحقاق ولذا يموت الخطأة في خطاياهم.

اغلاق الباب ودخول الحكيمات هو الولوج الى مجد السماء حيث وليمة عرس الحمل الخلاصية. اما بقاء الجاهلات خارجاً فيعني الحرمان من الخلاص والنبذ الى الهلاك الابدي: " الحق اقول لكنّ: اني لا اعرفكنّ".

ينجلي امامنا من هذا المثل معنى الحياة والموت. الحياة هي نعمة الوجود الذي فيه نعرف سرّ الله والانسان والتاريخ. ولهذا اوتينا العقل والارادة والقلب والضمير، ووهبنا الله الايمان والرجاء والمحبة لاضاءتها، فنسلك في هذه الدنيا، كما يقول القديس بولس في رسالته اليوم " مضيئين كالنيّرات في العالم، وسط جيل معوّج ومنحرف، كأبناء لله متمسكين بكلمة الحياة ولا عيب فينا" ( فيل 2: 15).

والحياة على ما يدعو القديس بولس هي ان نعمل لخلاصنا بخوف ورعدة بطاعة الله وتعليمه، والالتزام بكل ما يرضيه، بروح الاطفال من دون تذمّر او جدال ( انظر فيليبي 2: 12-14).

الموت هو الخروج من هذا العالم التاريخي، للدخول في عالم الله الابدي، و"السكنى بقربه" (2كور 5:8). نواجه الخوف من الموت برجاء اننا نلتقي الرب يسوع عند الموت، حسب نشيد القديس فرنسيس الاسيزي، الذي يسمّي الموت  "أخاه". عندها ننظر الى الموت كباب يقود الى الشركة الكاملة مع المسيح، لا ككارثة تُنهي وجودنا على الارض، ولا كتحرير للنفس من عبء الجسد.

في رسالته لهذا الاحد، يدعونا القديس بولس الرسول لنعمل من اجل خلاصنا، كما يريد منا الله. ويحدد لنا الاعمال الصالحة التي نضىء بها مصابيح حياتنا لملاقاة المسيح الآتي لخلاصنا. هذه الاعمال هي:

فعل كل شيء بغير تذمّر وجدال، يقيناً منا اننا نكمّل عمل الله في الخلق والفداء والتقديس؛ العيش ببساطة بعيداً عن التكلف والعقد والكبرياء؛ المسلك بدون لوم كالابرار الذين يحفظون وصايا الله ورسومه وتعليم الانجيل والكنيسة؛ العيش كأبناء الله بالثقة البنوية بابوّة الله وعنايته، وبالامانة لعهد الحب وللاخوّة الشاملة مع جميع الناس؛ الاضاء كالنيّرات في ظلمات الاعوجاج والانحراف، بالايمان الناضج والرجاء الثابت والمحبة الفاعلة والفضائل الروحية والانسانية الساطعة؛ التمسك بكلمة الحياة التي تهدي العقول والضمائر الى نور الحقيقة، وتعطي جواباً لكل التساؤلات البشرية، وتساعد على تمييز علامات الازمنة وقراءتها؛ العيش الدائم في الفرح الذي هو ثمرة وجود سلام المسيح في القلوب  (راجع فيليبي 2: 13-18).


***

ثانياً، اليوم العالمي الرابع والثمانون للرسالات


تصلي الكنيسة في هذا الاحد من اجل الرسالات في العالم، وتتأمل في اهميتها ودورها، وتدعمها مادياً ومعنوياً، بتخصص صواني السبت والاحد لمساعدة  "الاعمال الرسولية البابوية" التابعة لمجمع تبشير الشعوب. وجّه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، كما هي العادة، رسالة للمناسبة بعنوان: " بناء الشركة الكنسية هو نجاح الرسالة"[1].

شهر شباط من كل سنة مخصص للرسالات على مستوى الصلاة والتفكير والمساعدة. رسالة قداسة البابا موجّهة الى الجماعات المسيحية في الابرشيات والرعايا ومؤسسات الحياة الرهبانية والحياة المكرسة في العالم، والى المنظمات الكنسية وسط شعب الله. تدعوهم جميعاً لتجديد الالتزام باعلان الانجيل واعطاء النشاطات الراعوية نفحة ارسالية أوسع. هذه النشاطات هي ليتورجية وتعليمية وخيرية وثقافية؛ بواسطتها يجمعنا المسيح الرب الى مائدة كلمته ووليمة جسده ودمه، من اجل ان نثمّن عطية حضوره ونتربى في مدرسته، ونعيش دائماً وبأكثر وعي الاتحاد معه، هو المعلم والرب.

انطلاقاً من هذا اللقاء مع محبة الله، بالمسيح والروح القدس، نستطيع ان نعيش في شركة معه، ومع بعضنا البعض، وان نقدّم لاخوتنا شهادة ذات مصداقية، شاهدين للرجاء الذي فينا (1بطرس 3: 15). اذا نعمنا بايمان راشد نكل به كلياً نفوسنا الى الله بمسلك بنوي، وغذّينا هذا الايمان بالصلاة والتأمل في كلام الله ودرس الحقائق الايمانية، نتمكن من تعزيز انسنة جديدة قائمة على انجيل يسوع.

ان مفهوم الرسالة هو التوصل، على يد العذراء مريم بواسطة صلاة الوردية، الى التأمل في تصميم محبة الآب على البشرية، والى محبته كما هو يحبنا؛ هو الذي " هكذا أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي يؤمن به كل انسان، ولا يهلك احد، بل ينال الحياة الابدية" (يو3: 16).

الكنيسة رسالية بطبيعتها، وعليها، من خلال ابنائها وبناتها ومؤسساتها، الالتزام بواجب اعلان الانجيل في قلب كل شخص وشعب وثقافة وعرق وبلد[2]، وتعزيز الحياة الجديدة بالمسيح، وانشاء علاقات اصيلة وسط الجماعات، قوامها الاخوّة الشاملة والمثُل العليا التي تحوّل التاريخ، والعمل على جعل كوكبنا بيت جميع الشعوب. فالانجيل هو خميرة حرية وترقٍ، وينبوع اخوّة ووحدة وسلام[3]. والكنيسة، بالمسيح، هي في آن العلامة والاداة للاتحاد العميق بالله، ولوحدة الجنس البشري باسره. وبذلك هي نوعاً ما سرّ sacrament [4].

ان الشركة الكنسية تولد من اللقاء بيسوع المسيح، ابن الله، الذي يصل الى جميع الناس، من خلال اعلان الانجيل، ويخلق منهم شركة معه، وبالتالي مع الآب والروح القدس (1يو:3). انه يقيم علاقة جديدة بين الانسان والله، قائمة على المحبة التي بها وعليها تقوم الاخوّة الشاملة[5]. الكنيسة تصبح شركة انطلاقاً من سرّ الافخارستيا. فالمسيح الحاضر فيها بجسده ودمه، تحت شكلي الخبز والخمر، وبذبيحة الحب، يبني الكنيسة ويجعلها جسده، ويجمعنا بالله الواحد والثالوث، ومع بعضنا بعضاً ( راجع 1 كور 10: 16 وما يليها). ما يحتاج اليه العالم هو محبة الله، واللقاء بالمسيح والايمان به، لكي نستطيع ان يعيش في شركة الوحدة والاخوّة والتضامن.

هذه هي غاية الرسالة الموكولة الى الكنيسة لتعلن للعالم انجيل يسوع المسيح. ان الاعمال الرسولية البابوية تعنى بدعم ومساعدة الارساليات وتثقيف الكهنة والاكليريكيين ومعلمي التعليم المسيحي في اراضي الرسالات البعيدة، وتشجّع الجماعات الكنسية الفتيّة.

اما الهدف النهائي المنشود فهو مواصلة جواب مريم " بنعم"، لكي يتحقق تصميم الله الذي يريد " ان يؤلّف الجنس البشري كله شعباً واحداً لله، وان يجتمع في جسد المسيح الواحد، وان يُبنى هيكلاً واحداً للروح القدس[6]

***

ثالثا، جمعية سينودس الاساقفة الخاصة بالشرق الاوسط

 

في اطار الشهادة المسيحية التي هي عنوان الفصل الثالث من الوثيقة التحضيرية " اداة العمل"، نتناول التحديات التي يواجهها المسيحيون والمسلمون في بلدان الشرق الاوسط والسبل الى مواجهتها (الفقرات 100-105؛ 109 – 110)، ونواكب بالصلاة اعمال السينودس الجارية في روما، برئاسة قداسة البابا بندكتوس.

1. السلام والعنف: فيما يكثر الكلام عن السلام والعمل من اجل السلام، يزداد العنف وتنتشر الحرب. ان حلّ الصراعات هو في ايدي من يدعم الحرب. والعنف يلجأ اليه القوي ليفرض ما يريد، كما يلجأ اليه الضعف لكي يتحرر. والارهاب العالمي الاكثر تطرفاً يستغل وضع الحرب في بلداننا. هذا الواقع يجب ان يواجهه المسيحيون والمسلمون واليهود على السواء. ان العنف الممارس من الاقوياء والضعفاء قاد منطقة الشرق الاوسط الى فشل متكرر، والى مأزق عام.

تُطلب شجاعة كبيرة من الجميع. اما المسيحيون فمطلوب منهم عيش قيم الانجيل، وقول الحقيقة في وجه الاقوياء، اذا اقترفوا الظلم، وتبعوا سياسات منافية لمصالح بلدهم، وكذلك في وجه الذين يجاوبون على الظلم بالعنف. فلا بدّ من العمل الدائم من اجل السلام، لان امكانيات قبوله عديدة. 

2. التوحيد بين الغرب والمسيحية

غالباً ما توحَّد بلدان الشرق الاوسط بين الغرب والمسيحية، هذا ليس صحيحاً، ولئن كان للغرب تقليد مسيحي وجذور مسيحية، فان حكوماته اليوم علمانية. والسياسة لا تستلهم الايمان المسيحي، بل كثيراً ما تحارب بعض تعبيراته.

3. الجمع بين السياسة والدين

العالم الاسلامي لا يفرّق بسهولة بين الجانب السياسي والجانب الديني، ولا توجد فيه العلمانية. فالاسلام هو عادة دين الدولة والمصدر الرئيسي للتشريع الذي يستلهم الشريعة. التربية الدينية الاسلامية الزامية في المدارس الخاصة والعامة، ولكن التربية الدينية المسيحية ممنوعة على المسيحيين في هذه المدارس. وفي بعض البلدان، الدولة اسلامية وتطبّق الشريعة في الحياة الخاصة والعامة، وتفرضها على غير المسلمين. الامر الذي يناقض حقوق الانسان. ثم ان حرية العبادة موجودة في البلدان الاسلامية، باستثناء بعضها، اما حرية الضمير والمعتقد فغير موجودة من جانب المسلم، بل فقط من جانب المسيحي، وبعض الاحيان تفرّض عليه او تسهَّل من اجل مآرب خاصة. ثم غالباً ما يترافق تصاعد التطرف الاسلامي بازدياد الهجومات على المسيحيين.

ان هذا الواقع يسبب ضرراً كبيراً للمسيحيين والكنائس في بلدان الشرق الاوسط. من الضرورة شرح معنى العلمانية، وشرعية استقلال الواقع الزامني، وفقاً لتعليم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني (الكنيسة في عالم اليوم، 36).

4. الحداثة ووجهها الايجابي والسلبي

تشكل الحداثة، التي اجتاحت المجتمعات البشرية عبر قنوات التلفزة والانترنت وسائر تقنيات التواصل الاجتماعي، مفهوماً ملتبساً.

فاذا كانت تعني ادخال ثقافة تتنافى والقيم الروحية والاخلاقية والانسانية والاجتماعية فانها مرفوضة من المسلمين لان المؤمنين يعتبرونها الحاداً، ومرفوضة من المسيحيين لما تشكّل من خطر على القيم التي تتألف منها حضارتهم، من خطر تغييب الله عن الحياة الشخصية والمدنية وتفشّي الالحاد والمادية، وترويج تيار النسبية واللامبالاة، وانقطاع روح الصلاة والعبادة. الامر الذي يدمّر عائلاتنا ومجتمعاتنا وجماعاتنا المؤمنة.

اما اذا كانت الحداثة تعني كفاحاً من اجل القيم، مثل العدالة والمساواة، والدفاع عن حقوق الانسان ولاسيما عن حقوق المستضعفين، والمساواة بين الرجال والنساء، اياً كان دينهم او عرقهم او انتمائهم، فانها تدلّ على تقدّم عظيم للبشرية.

من الضرورة والحالة هذه تنشئة الاجيال الطالعة في المدارس. والجامعات بحيث يتمكنون من تمييز ما هو ايجابي مما هو سلبي، لكي ياخذوا فقط ما هو الافضل.


***

صلاة

ايها الرب يسوع، ان مجيئك في خاتمة حياتنا التاريخية، بالموت، هو عرسنا الخلاصي. ساعدنا بكلمة الانجيل ونعمة الاسرار وهبة الروح القدس، ان ننتظرك بمصابيح الايمان والرجاء والمحبة، المضاءة باعمالنا اليومية الصالحة. كم نرغب ان يكون لقاؤنا بك يومنا المرتقب بشوق ورجاء. فتعال ايها الرب يسوع، نحن بانتظارك! اننا نصلي في هذا اليوم العالمي للرسالات من اجل نجاحها بالبلوغ الى هدفها الذي هو تحقيق تصميم الله بأن يؤلّف جميع الناس شعباً واحداً لله، ويجتمعوا في جسد المسيح الواحد، ويبنوا هيكلاً واحداً للروح القدس. الآن وآباء جمعية سينودس الاساقفة الخاصة بالشرق الاوسط ينقادون بالصلاة والتفكير والتشاور لهدي الروح القدس، قوّنا بروحك القدوس على مواجهة الحرب بالدعوة الى السلام، والعنف باللجوء الى الحوار والتفاهم. وليعمل الجميع من اجل الفصل بين الدين والسياسة، لكي ينعم المواطنون اجمهون بالمساواة في الحقوق والواجبات والكرامة. اعطنا نعمة التمييز لنختار الايجابي في حركة الحداثة وننبذ السلبي، من اجل ترقي الشعوب على اسس القيم الروحية والثقافية والخلقية. فنرفع آيات التسبيح والشكر للآب والابن والروح القدس، الآن والى الابد، آمين.

***



[1] . صدرت هذه الرسالة قي 6 شباط 2010.

[2] . القرار المجمعي حول " نشاط الكنيسة الارسالي"،2.

[3] . المرجع نفسه،8.

[4]. الدستور المجمعي العقائدي " في الكنيسة"،1.

[5] . الدستور المجمعي الراعوي " الكنيسة في عالم اليوم"، 38.

[6] . القرار حول " نشاط الكنيسة الارسالي"،7.