التأمل الشهري
 
بحث وتأمل شهري من اعداد اعضاء لجنة راعوية العائلة في ابرشية جبيل المارونية ,  حول نص مختار من  الكتاب الصادر عن اللجنة الأسقفية للعائلة والحياة في لبنان بعنوان  "العائلة منشئة على القيم الأنسانية والمسيحية" - محاور للتأمل والحوار

 


العائلة منشئة على الضمير الأدبي المستقيم

"أنا أيضاً أجاهد النفس ليكون ضميري لا لوم عليه عند الله وعند الناس" (أعمال 24/16)

الضمير هو مجمل حالات الوعي ذات الصلة بالحالات الأخلاقيّة: فرح، تبكيت ضمير، ندم، فروض وواجبات وقواعد أخلاقيّة...
ويعرف أيضاً بأنه قدرة الانسان على اصدار أحكام تقيميّة على أفعاله. انه هذا الصوت الداخلي الذي يمييز الخير من الشرّ، ويقيّم الأفعال على ضوء هذين المعيارين. فهو اذاً نسبة الوعي التي يملكها الانسان للعلاقة مع القيم والحقيقة ويحاول ان يرتجم هذه العلاقة للاتجاه نحو الخير.
نحن كمسيحيين نؤمن ان الله خالق واحد خلق كل شيء حسن فهو خلق بصلاح وخير وهو في كل انسان ضميره. اذاً الضمير هو صوت الله فيَّ وهو بحاجة لتربية وتنميّة من هنا دور العائلة والرّعايا والمؤسّسات. فأنا لا أخلق الضمير انما أُأدّبه وأُنشأه.

تنشئة العائلة على الضمير الأدبي:

واجبات الانسان تجاه ذاته

- الواجبات تجاه الجسد تساعد العائلة على الحفاظ على الجسد الذي له حقوق علينا. يحق للانسان التصرّف بوجوده الشخصي.
- واجبات الانسان تجاه الفكر والروح كالتي لها صلة بالذكاء والمعرفة، فالذكاء يهدف الى معرفة الحقيقة وعلى كل فرد أن يتعلّم ويتثقف. ومن واجبات العائلة أن تقدّم العلم من أجل المساواة الاجتماعيّة.
- واجبات تجاه الارادة فعلى كل انسان ان يطوّر استقلال الذات وهذا يفترض على الأهل الرضوخ للعقل ومقاومة الغرائز والأهواء والسيطرة على الانفعالات وتنميّة الشجاعة والقدرة على اتخاذ القرارات والمبدارات وكذلك تنميّة الشعور بالمسؤوليّة.
- واجبات الانسان نحو الوجدان يفترض على الأهل التذكّر بأن الانسان ليس ملاكاً. للقلب حقوقه بالتأكيد، فينبغي ان يقترن تطوير الانفعالات والحسّ الجمالي بالسيطرة على الاحساسات. دور الأهل المساعدة على توحيد هذين الصعيدين الجسدي والفكري ضمن مفهوم تحقيق الذات:
1. معرفة الذات وهي ضرورة لتحقيق الذات ولفهم موضوع الواجبات تجاه الذات وتجاه الغير.
2. انماء الذات وتطويرها من أجل اغنائها.
3. تجاوز الذات بالانفتاح على القيم الروحية. انه تجاوز للأنا، كما هي في الواقع لبلوغ الأنا الأسمى، كما هي في المثال.
4. بذل الذات الذي يفترض نسيان هذه الذات والتضحية بها خدمة للآخرين.


واجبات الانسان نحو الآخرين:
تساعد العائلة على احترام حياة الشخص الآخر وحريته واعتباره غاية لا وسيلة. مثلما لجسدنا حقّ في أن نحافظ عليه كذلك للآخر الحقّ في الحياة علينا احترامه واحترام حرّيته فالحريّة حقّ مقدّس لكل انسان. العائلة تساعد على احترام فكر الآخر وبخاصّة حريّة المعتقد وحريّة التعبير عنده وهي تدين كل أشكال العبودية والاستغلال.

واجبات الانسان تجاه الحيوانات والأشياء:
تتلّخص من خلال ارتباطها بالاشخاص الآخرين، فاذا كانت للغير فواجب علينا احترام ممتلكات الغير. واذا كانت ملكنا نحن فعلينا، بالنسبة الى الحيوانات معاملتها من غير عدوانيّة، وبالنسبة الى الاشياء والممتلكات فعلينا واجب الحفاظ عليها.

الانسان على صورة الله

يتقدّم الانسان بآراء متعدّدة عن ذاته وفقاً لهذه الآراء يعظّم نفسه كقاعدة مطلقة ولكن يمكن مع ذلك أن تبان كرامته ودعوته. فالكتاب المقدّس يعلّمنا الانسان خُلق على صورة الله ونقّصه عن الملائكة قليلاً وكلّله بالمجد والكرامة وسلّطه على أعمال يديه (مزمور 7:5-8) غير ان الشرير أغواه منذ بدء التاريخ فأساء استعمال حرّيته واقفاً في وجه الله. فالانسان اذا تفرّس في أعماق قلبه يكتشف انه ميّال أيضاً الى الشرّ. تغمره ويلات كثيرة لا يمكن ان تأتيه من خالقه لأنّه صالح.
الانسان واحد، وان من نفس وجسد وهو بوضعه الجسديّ ذاته صورة مصغّرة لعالم الاشياء التي تجد فيه ذروتها وتستطيع فيه أن تسبّح خالقها. وبما ان الانسان يشترك في نور العقل الالهي، يحقّ له أن يفكّر أنه يفوق بعقله عالم الأشياء. ولقد بحث دائماً عن حقيقة أعمق فوجدها. لأن العقل لا يقف عند الظواهر فقط انه قادر أن يبلغ بكل تأكيد الواقع الممكن فهمه بالرّغم ما تترك فيه الخطيئة من ظلام وضعف. يتوصّل الانسان بعد ان يُعطى موهبة الرّوح الى أن يتأمّل بعين الايمان فيتذوّق سرّ الارادة الالهيّة في داخله من خلال صوت الضمير(سفر ابن سيراخ: 17: 7-8).

كرامة الضمير الأدبي
يكتشف الانسان في أعماق ضميره وجود شريعة لم يسنّها لنفسه ولكن عليه أن يخضع لها. ان هذا الصوت يجرّه ليعمل الخير ويحبّه ويتجنّب الشرّ، يدوّي في الوقت المناسب في صميم قلبه: "اصنع هذا وتجّنب ذلك لأن هذه هي شريعة وضعها الله في قلب الانسان. الضمير هو المقدِس الذي يلقى فيه الله وحده يسمع صوته. وعلى المسيحيّين، أمانة لضميرهم أن يبحثوا باتحاد مع سائر الناس عن الحقيقة وعن الحلّ العادل لمشاكل أدبيّة متعدّدة. وبقدر ما ينتصر الضمير المستقيم، يبتعد الاشخاص والفئات عن اتخاذ قرار أعمى ويميلون الى أن يطابق سلوكهم نواميس الأخلاق الموضوعيّة. ولكن غالباً ما يضلّ الضمير، نتيجة جهل لا يغلب، فيخسر الانسان كرامته. وهذا ما لا نستطيع أن نقوله عندما لا يأبه الانسان الاّ قليلاً للبحث عن الحّق والخير، وعندما يدبّ العمى رويداً رويداً في ضميره يتعوّد على الخطيئة.

الضمير هو حوار مع الله
يتّجه الانسان نحو الخير بملئ حريته ولكن غالباً ما يعزّزها البعض بطريقة منحرفة اذ يعتقدون انها استباحة لكل شيء يجلب السرور حتى وان كان شراً. غير ان الحرّية الحقيقيّة هي في الانسان علامة مميّزة عن صورة الله فيه، هي صوت الضمير. غير ان الحرّية الانسانيّة التي جرحتها الخطيئة لا تسطيع ان تسير نحو الله كلّياً وبطريقة فعليّة الاّ بمعونة النعمة الالهيّة وعلى كل انسان أن يؤدّي حساباً عن حياته أمام منبر الله عن الخير أو الشرّ الذي فعله. فالضمير هو زرع الأبديّة الذي يحمله الانسان في نفسه. تؤكّد الكنيسة المسترشدة بالوحيّ الالهي ان الله خلق الانسان لآخرة سعيدة بعيدة عن شقوات العالم الحاضر... فالله قد دعا ولا يزال يدعو الانسان ليتّحد به بملء كيانه، اتحاداً أبدياً قوامه حياة الهيّة لا تتبدّل. (دستور رعويّ الفصل الأوّل كرامة الانسان). وهذه الحياة تترسّخ بمقدار تجاوب الانسان مع ضميره الذي يحقق له انتصاراً. ان هذا الانتصار قد حققه المسيح بقيامته محرّراً الانسان من الموت بموته هو. ان أسمى مظاهر الكرامة الانسانية يكمن في دعوة الانسان الى الاتحاد بالله. والدعوة التي يوجها الله لاقامة حوار مع الانسان تبدأ بصوت الضمير، فوجوده دليل على ان الله خلقه حبّاً له، وحبّاً له أيضاً يحفظه في الوجود. ولا يمكن للانسان أن يعيش ملء الحياة وفقاً للحقيقة ان لم يعترف حرّاً بهذا الحبّ مستسلماً لخالقه.

فليعلّمنا روحك القدوس الحقّ

يجب أن تقدم بشارة الانجيل للاطفال من خلال فعالية الانجيل بدلاً من تقديمها بطريقة الوعظ، كما يجب ادخال الترانيم في حياة العائلة. يحتاج الأولاد الصغار لترديد الترانيم ويستمتعون بترتيل الترانيم التي يعرفونها.
عند تقديم الدعوة لقبول المسيح، لننتبه اذ أن الصغار ربما يريدون ارضاءنا. فهم يميلون لتقليد عمل الاهل. لنكن أمينين في أن نقدّم البشارة وننتظر من الروح القدس أن يستخدمها في قلوبهم. لنتجنّب أن ندع الصغار يرددون ما نقوله كالببغاء.
هل يمكن للصغار أن يثقوا بالمسيح مخلّصاً لهم؟ قال الربّ يسوع: "ان لم ترجعوا أي تتجدّدوا وتصيروا مثل الأولاد، فلن تدخلوا ملكوت السموات" (متى 18/8). لقد تكلّم عن الصغار الذين يؤمنون به والخطر من ان نعثّرهم (متى 18/6). عندما نعلّم الصغار نتأكّد من إدخال فعاليات متفاعلة ولامسة. ندعهم يلمسون الأشياء ويقومون بالعدّ ومشاهدة وسائل ايضاحيّة ويمثلّون مشاهد مختلفة ليستوعبوا طريقة الحياة مع الله.
ان الأولاد بحاجة للرب يسوع وبحاجة الى أن يتعلّموا عنه لكن حاجتهم الأهم هي قبوله مخلصّاً لهم. وقبول حبّه وأمانته حتى الأولاد الصغار يمكنهم أن يفهموا حاجتهم للخلاص، لكن يتوجب على الأهل أو على شخصٍ ما أن يخبرهم كيف تسدّد تلك الحاجة باقامة علاقة مع الله. لندع الولد يصلّي، لنساعده للدخول الى أعماقه وليكتشف صوت الضمير في داخله. أخبروا الله عن المشكلة بينكم وبينه. لنسمح للولد ونعلمه أن يصلي صلاة شكر دائم.
على كل عائلة عمل جبّار في تأسيس عالم صحيح ومعافى من كل شوائب. يجعله منزّه من كل عيب ويبعد كل مشاكل تؤدي هزّ الكيان والمنظموة الالهيّة التي أسسّها الله على ثوابت ومن أهمّها المحبّة والتي أرسل ابنه الوحيد من أجلها. لذلك على العائلة وهي نواة المجتمع أن تحترم وتنظر الى ما طلبه الله منّا وهو طبعاً لصالح كل فرد والعالم أجمع. وأيضاً على عاتق كل عائلة تدريب أفرادها على معرفة كل الشرائع والقوانين في العالم واحترامها سواءاً بتطبيقها والعمل بها داخل العائلة الواحدة، أو بتقديم التعليم المناسب من خلال تعاليم أمّنا الكنيسة.

أمال وميشال حدّاد - حزيران 2009


 
العائلة مربية اولى على الايمان

اولا: أهمية الايمان في حياة المسيحي الماروني

    تشبث المسيحيون الموارنة منذ القرن الرابع بأيمانهم المسيحي والتفوا حول القديس مارون يمارسون طقوسهم ويقيمون صلواتهم بالرغم من الاضطهاد والقمع والحروب التي شنت عليهم, فلجأوا الى المغاور في الجبال العاصية والوديان الوعرة فحافظوا على هويتهم على مر العصور ودفعوا ثمنا باهظا من الشهداء الابطال القديسين وارتضوا شظف العيش والحرمان والفقر المادي ولكنهم كانوا أغنياء بنفوسهم وعنفوانهم وايمانهم.
         ولولا تشبثهم بعقيدتهم وتجذر الايمان في نفوسهم لما كان لبنان كما عرفناه ونعرفه اليوم ولما رسخوا وجودهم في أرضه وتاريخه حتى أصبحوا وأياه صنوان فارتبطوا به وارتبط بهم شاء من شاء وأبى من أبى. فكانوا الخميرة الصالحة التي أثمرت ليس فقط في لبنان بل في كل أصقاع العالم اذ لا يكاد يخلو بلد من مسيحي ماروني يحمل معه أيقونة السيدة العذراء وقلب مفعم بالايمان.
   انه المرتكز الاول والاساسي في الديانة المسيحية وقبولها واعتناقها, ففي حين لا نكاد نجد ذكرا  لكلمة الايمان في كتب الاديان السماوية الاخرى بل هناك الناموس والشريعة التي تنظم الحياة الدنيا بما تنص عليه من سنن وقوانين بما هو محلل وما هو محرم وعلى مبداء العين بالعين والسن بالسن, بينما نجد في الانجيل المقدس وفي تعاليم سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح وامتاله وتبشيره الخلاصي الدعوة الدائمة الى الايمان والمحبة والتسامح وواجب التمسك به وتفعيله في حياتنا, كقوله لتلاميذه : يا قليلي الايمان. لانهم خافوا حينا او اضطربوا احيانا. وهو من قال لهم ايضا : لو كان عندكم من الايمان كحبة خردل لقلتم لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل.
          وكم من مرة قال لاعمى أو لمخلع أو لمنزوفة ولغيرهم كثيرين : ايمانك خلصك,  فنظر الاعمى ورأى وقام المخلع ومشى وبرأت المنزوفة وشكرت. وايضا قال من آمن بي وان مات فسيحيا , فقام من قام من الموت وعاد من عاد الى الحياة. وما ابلغ قول يسوع للقديس توما الرسول : ألانك رأيت فآمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا.
          فما أعظم الايمان في حياتنا كمسيحيين آمنوا بحدث عظيم الا وهو تجسد سيدنا يسوع المسيح ابن الله الوحيد من مريم العذراء ومن الروح القدس وصلبه وتالمه  وموته وقبره وقيامته من بين الاموات , حدث لا مثيل له في عالم البشر وهنا يكمن السر الكبير الذي لا يفهمه ولا يعيشه سوى المسيحي المؤمن الذي لا زال يردد فعل الايمان مع كل ذبيحة الهية من خلال القداس الالهي ومنذ الفي سنة ونيف.
حقا ان قيامة السيد المسيح من بين الاموات قد أعطى الرجاء والامل لبني البشر انه الحدث الاعظم الذي بني عليه الايمان المسيحي العظيم بدوره كي يؤمنوا هم ايضا به ويقبلونه ويعتنقوا هذه الديانة العظيمة .
وقد أكد على ذلك القديس بولس الرسول في احدى رسائله الى الكورنثيين اذ قال:
كيف يقول قوم بينكم بعدم قيامة الاموات؟ وان كان المسيح لم يقم فكرازتنا اذن باطلة, وايمانكم أيضا باطل. ولكن لا, فان المسيح قد قام من بين الاموات.
 
ثانيا : دور العائلة في التربية على الايمان:

اذا الايمان هو جذوة من نار مقدسة وشعلة لا تنطفىء وهي بحاجة للتنمية ولتاجيج نارها فتنعش النفس والروح ويضيء نورها في القلوب ومن غير العائلة اولى بهذه المهمة وهي المدرسة الاولى في الحياة.
فكيف السبيل الى ذلك:

1- العائلة المسيحية المؤمنة تعيش حياتها المسيحية وفق كل ما ذكر في هذه المقدمة  وبكل مفاهيمها حيث يكون الاهل من آباء وأمهات المثال الصالح في عائلاتهم وأمام أولادهم فلا ينهون عن شيء ويأتوا بمثله فخير معلم من يقوم بالعمل المطلوب أمام تلاميذه فيحذون حذوه. فكيف نطلب من أولادنا الصلاة والذهاب الى الكنيسة والمشاركة في الذبيحة الالهية ونحن لا نفعل.

2-  على كل فرد من أفراد العائلة الحفاظ على قدسية وطهارة النفس والجسد والمكان, فالشرير متربص ويتحين الفرص وحالات الضعف والوهن لينقض على الجماعة المسيحية مستفردا افرادها واحدا تلو الاخر.
وللاسف الشديد فقد أصابنا كمجتمع مسيحي الكثير من التفكك والضياع مما أدى الى مشاكل كثيرة والى حالات أنفصال كي لا أقول طلاق في العائلات المسيحية ووصل الامربالبعض منهم لتغيير ديانتهم الى ديانة أخرى.

3-  العائلة هي نواة الكنيسة الجامعة بل هي الكنيسة المنزلية ولهذا من المستحسن والواجب ان تكون نسخة مصغرة عنها من حيث اقامة الصلوات والحفاظ على التعاليم المسيحية وكلنا يذكر كيف كانت بيوتنا في الماضي القريب مزدانة بصور القديسين وعلى رأسهم أيقونة السيدة العذراء والمصلوب حيث تتلى امامها كل يوم الصلوات والترانيم خاصة في الاعياد ورائحة البخور تعبق فيها وتكون العائلة مجموعة كلها.

4-  نلاجظ اليوم الكثير من العائلات المسيحية اللبنانية تسير على خطى العائلات فى الغرب ان كان في نمط العيش والتصرف والابتعاد شيئا فشيئا عن تقاليدنا المشرقية وتعاليم الكنيسة حيث اصبحت الحياة  الجنسية
تمارس خارج الزواج والاجهاض مشرعا والى ما هنالك من تشبه وتقليد مصطنع, فبعد ان كانت فرنسا الابنة المدللة للكنيسة الكاثوليكية أصبحت اليوم ملحدة وفي أحسن الاحوال غير ممارسة للدين فحذار الوصول الى هذا الدرك, والسبب في كل ذلك الفلتان الاخلاقي والتفكك العائلي.
  لا تزال العائلة المسيحية  في لبنان والحمدلله محافظة بصورة عامة والى حد ما ولا تزال تمارس الواجبات الدينية والتعاليم التي تفرضها الكنيسة وان اصابها في بعض العائلات الضعف والوهن. وما يلزمها ويلزمنا اليوم الكثير من الصلاة على نيتها ونية شبابنا وشاباتنا وتفعيل النشاطات الراعوية.

  5-  كما ان السلاح هو رفيق الجندي لمحاربة الاعداء دفاعا عن الاوطان , كذلك رفيق المسيحي الانجيل المقدس والمسبحة يحملهما دوما معه لمحاربة الشر ودفاعا عن ايمانه لذلك واجب على كل منا ومن افراد عائلاتنا الحصول عليه وقرأته والتأمل بتعاليمه وباقوال السيد المسيح, وتلاوة المسبحة فترافقه في حياته على هذه الارض وتكون رفيقة دربه الى الحياة الابدية فلا يخاف الموت, وليكن ذلك مع العائلة مجتمعة   كما كان المسيحيون الاوائل وأجدادنا يفعلون لانه قال:  كلما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون انا بينهم.
الانجيل المقدس هو كتاب الانسان المسيحي يرافقه منذ نعومة أظفاره سواء عند قبوله سر العماد فيكون هديته لهذه المناسبة المقدسة من أهله, وهو الانسب, أو في ذكرى مناولته الاولى, يقراء فيه كل مساء ويكون حارسا له قرب مخدعه. يتأمل بتعاليم المسيح وصولا للاقتداء به.  ومن المستحب ان تقيم كل عائلة كلما كان ذلك ممكنا سهرة مع الانجيل تتلى فيها قرأآت منه ويصار الى التأمل بها والحوار حولها.

6- التجدد في حياة العائلة المسيحية محطة مهمة تعيشها كل عام مع عيد القيامة , فيتجدد الايمان ويعم الفرح الجميع , لقد دعانا المسيح لنعيش  الحق والخير والجمال, وقال لنا : تعالوا الي ايها المتعبين  وثقيلي الاحمال وأنا أريحكم.
  ومتى أريح الانسان من تعبه وحمله أفلا يشعر بالفرح.  ومتى اطمأن الى مصيره بعد هذه الحياة الفانية وعلى رجاء القيامة وأمل الخلاص والعودة الى الكنف الالهي,  فماذا يبقى من الهموم والكدر؟  لذلك  على  المسيحي أن يكون في حالة الفرح الدائم لانه اذا عاش الحزن والشقاء يكون قد خطيء امام الله.  
أعطنا يا رب أن نعيش فرحك وفرح سيدنا يسوع المسيح فنسبحك ونمجدك الى أبد الابدين.

وأخيرا حبذا لو اننا نتلو فعل الايمان مساء كل يوم عند عودتنا الى بيوتنا وعائلاتنا خلال هذه  السنة الجديدة فتكون لنا فيها بركة الخير والسلام وتفعيلا للايمان الذي نحن بامس الحاجة اليه.

   عن أجتماع لجنة العائلة في أبرشية جبيل المارونية,     في 7-1-2009 
 
ريمون وأدال عساف

 
العائلة مربية على حقيقة الأنسان : الزواج والعائلة

ان الله الذي خلق الأنسان عن حب، دعاه ايضاً الى الحب ، وهي دعوة اساسية وفطرية في كل انسان . فالانسان مخلوق على صورة الله ومثاله والله هو ذاته محبة .
اذاً خلق الله الانسان رجلاً وامرأة َ، فحبهما المتبادل يصبح صورة للمحبة المطلقة والراسخة التي احب بها الله الانسان . هذا الحب باركه وجعله خصباً  يتحقق في تعهد عمل الخلق تعهداً مشتركاً، باركهم وقال لهم:انموا واكثروا واملاوا الارض واخضعوها . اذاً  لقد خلق الله الرجل والمرأة احدهما للآخر، ولذلك يترك الرجل اباه وأمه ويلزم امرأته فيصيران كلاهما جسداً واحداً،  ويصبح الزواج المسيحي علامة فاعلة ، وسر العهد المبرم بين المسيح والكنيسة .

ان للازواج المسيحيين في وضعهم الحياتي وحالتهم ، مواهبهم الخاصة في شعب الله . هذه النعمة التي يختص بها سر الزواج ، تهدف الى رفع الحب بين الزوجين الى درجة الكمال ، وتمتين وحدتهما غير المنفصمة . بهذه النعمة يتعاون الزوجان في تقديس ذاتهما في الحياة الزوجية ، وفي انجاب البنين وتربيتهم .

فكما أن الله قطع مع شعبه عهد محبة وأمانة ، هكذا أراد الان مخلص البشر أن يلاقي المسيحيين في سر الزواج . فهو يلازمهم ويؤتيهم القوة ليتبعوه ، حاملين صليبهم ، وينهضوا من كبواتهم ، ويتبادلوا الصفح ، ويمل بعضهم اثقال بعض ، ويحب بعضهم بعضاً محبة تفوق الطبيعة ،رقيقة وخصبة . الحب الزوجي كلٌ متكامل يتألف من كل مقومات الشخص : نداء الجسد والغريزة ، قوة الأحساس والمودة ، توق الروح والارادة ، وهو يهدف الى وحدة شخصية عميقة تتخطى الاتحاد في جسد واحد ، وتمكن الاثنين ان يكونا قلباً واحداً ونفساً واحدة . ويقتضي الديمومة والأمانة في عطاء متبادل حتى النهاية ، ويتوق الى الخصب . تلك ولا شك مزايا كل حب زوجي طبيعي ، وانما يضاف اليها معنى جديد ، لا ينقيها ويرسخها وحسب ، بل يرتفع بها الى مرتبة تجعلها تعبيراً عن قيم مسيحية مميزة .
انهما مدعوان ان ينموا كل يوم في شركتهما ، عبر الآمانة اليومية للوعد الذي يتضمنه الزواج بتبادل العطاء كاملاً . ولكن السبب الاعمق نجده في أمانة الله لعهده والمسيح لكنيسته. فبسر الزواج يصبح الزوجان اهلاً لأن يمثلا هذه ألامانة و يشهدا لها ، ويضفيا على ديمومة الزواج معنى جديداً اعمق.

بفعل سر الزواج  ينال الزوجان من المسيح  المخلص هبة النعمة التي تثبت وتسمو بشراكة الحب والخصب الوفي .
ان الازواج هم شهود على محبة الله في هذا العالم ، وعليه ينبغي ان يكونوا على قناعة بأنه من الممكن تحقيق ارادة الرب في الحياة الزوجية ، بفيض النعمة الالهية ، وبعون الايمان العامر في قلوبهم  برغم ما يعترض مسيرتهم من ضعف بشري .

ان خصبالحب الزوجي لا يقتصر على انجاب الأولاد فحسب ، ولكن يجب ان يمتد الى تنشئتهم الخلقية وتربيتهم الروحية . ان مهمة الوالدين في التربية لذات شأن كبير وواجب عليهم وانه من الاولويات ولا يمكن التنازل عنه . وعليهم ان ينظروا الى اولادهم نظرتهم الى اولاد الله ، وأن يربونهم على تتميم شريعة الله بأن يكونوا هم انفسهم مطيعين لمشيئة الأب السماوي ان العائلة المسيحية بصفتها كنيسة بيتية هي مدرسة الحب والتثقيف الايماني . فيها  يتربى الاولاد على الفضائل بتعلم انكار الذات ، والحكم السليم ، والسيطرة على الذات ، والصدق  والمحبة والتضحية .

على عاتق الأهل مسؤولية جسيمة في اعطاء الأمثال الصالحة لأولادهم . واذا ارتضوا بالاعتراف امامهم بنقائصهم الخاصة ، كانوا اكثر جدارة بارشادهم وتأديبهم .  يجب ان يساعد اعضاء العائلة بعضهم بعضاً على النمو في الايمان بشهادة  حياةٍ مسيحية  منسجمة مع الانجيل وتعليمهم الصلاة  واكتشاف دعوتهم أبناء الله . والرعية هي الجماعة الافخارستية وقلب الحياة الليترجية للأسر المسيحية . انها المكان المميز للتعليم الديني بالنسبة الى الأولاد والوالدين .
يبين احترام الوالدين ومحبتهم لأولادهم مما يبذلون من عناية وأنتباه لتنشئتهم والاصغاء لهم  وتلبية احتياجاتهم الطبيعية والروحية ، ويقود ذلك الأحترام والاخلاص الى  تربية اولادهم على أن يحسنوا استعمال عقلهم وحريتهم .

فكما أن الولد يتنامى نحو النضج والاستقلال الذاتي بشرياً وروحياً ، كذلك دعوته الخاصة الآتية من الله تتأكد بوضوح وقوة اكبر .وعلى الوالدين أن يحترموا هذا ألنداء ويساندوا  أولادهم في الاستجابة له . كذلك فأن الأولاد يساهموا بدورهم في نمو والديهم في القداسة .



نهرا وراشيل الحاج


 
 
من نحن؟
 

التأسيس

تأسست لجنة راعوية العائلة في أبرشية جبيل المارونية في نيسان 1996. تشكَّل على الشكل التالي إذ يعيّن مطران الابرشية شخصاً متزوجاً منسّقاً للجنة راعوية العائلة، وكاهناً مرشداً، وشهما يختاران ازواجاً اعسضاءً فيها، ويقترحان اسماءهم على الاسقف ليصدر مرسوم التعيين لمدة ثلاث سنوات.

تُعنى اللجنة بالمهام التالية:

- التنسيق الكامل مع اللجنة الأسقفية لشؤون العائلة والحياة في لبنان، وتطبيق توجيهاتها في نطاق الأبرشية، بالتعاون والتنسيق مع كهنة الرعايا، وفقاً لتوجيهات راعي الابرشية. وتعمل معهم على انشاء "جماعات عائلية رعوية"، و"لجنة العائلة" في كل رعية.

- كشف حاجات العائلة الروحية وإجتماعية والعمل على معالجتها مع المراجع الكنسية والمدنية المختصة.


- احياء عيد العائلة السنوي في الابرشية في 15 ايار، والإحتفال بيوبيل المتزوجين الذهبي والفضّي بالمناسبة.

- المساهمة في الدورات التحضيرية للزواج، في المركز الرعوي الأبرشي لتحضير الزواج وتبنّي " البرنامج الموحّد" الصادر عن اللجنة الأسقفية لشؤون العائلة والحياة.

- التعاون مع كهنة الرعايا ومطران الابرشية لمساعدة العائلات المتعثرة من خلال " مركز الاصغاء" والاشراف على نشاطه.

 
 
الهيئة الإدارية
 
  1. المحامي اسكندر جبران، رئيساً
  2. الدكتور وديع أبي شبل، نائبًا للرئيس
  3. الدكتور نعيم باسيل، أمينًا للسر
  4. السيد سامي عبود، أمينًا للصندوق
  5. السيد رزق اللّه رزق، مسؤول الإعلام والعلاقات العامة
  6. الخوري طانيوس أبي رميا، المرشد الروحي
  7. الخوري نبيه الترس، مرشد مركز الاصغاء
  8. الخوري طوني الخوري، رئيس مركز الاعداد للزواج
 
 
الهيئة المركزية
 
  1. الخوري طانيوس وتوفيقة ابي رميا
  2. اسكندر ونورما جبران
  3. عبدالله يوسف زغيب
  4. سامي ورين عبود
  5. انطوان وساميه الزغندي
  6. د. وديع وريتا ابي شبل
  7. د.نعيم وفاديا باسيل
  8. صعب وأميرة وهبه
  9. جوزف وجانيت زغيب
  10. نوهرا وراشال الحاج
  11. د. ناجي وهدى صعيبي
  12. رزق الله ويولا رزق
  13. ميشال وأمال حدّاد
  14. ريمون وأدال عساف
 
 
مركز الإصغاء
 


من أهداف المركز

  1. مواكبة العائلات  الجديدة لخيرها ونجاحها.
  2. الاصغاء إلى مشاكل الأزواج والعائلات والتعاون في سبيل إيجاد الحلول الملائمة لها.
  3. تقديم الارشادات الروحية والإستشارات القانونية والاجتماعية والطبية.
  4. مرافقة العائلات للحفاظ على سعادتها واستقرارها وسلامها.

آلية العمل

  1. التعاون مع كاهن الرعية لمساعدته في مرافقة عائلة متعثّرة منذ اكتشاف الحالة.
  2. استقبال العائلات في المركز.
  3. توجيه الحالات نحو الأخصّائيين المعنيّين.
  4. التواصل مع كاهن الرعية للرعاية والمرافقة.
  5. تقديم تقرير مفصل لسيادة راعي الأبرشية عن الحالات التي رافقها المركز تباعًا.

 

تطلّعات

  1. التعاون الوثيق مع مركز الإعداد للزواج بتخصيص لقاءٍ في آخر كلّ دورة لتعريف الخطّاب على لجنة العائلة ومركز الإصغاء كهيكلّيتين في خدمة العائلة في الأبرشية.
  2. التعاون الوثيق والمبكر مع كهنة الرعايا لتوجيه العائلات إلى مركز الاصغاء مع بدء المصاعب منعًا لتفاقمها.
  3. حماية الأولاد من الأضرار الناجمة عن النزاعات الزوجية.

فريق العمل

  1. نورما جبران
  2. راشيل الحاج
  3. فاديا باسيل
  4. ريتا أبي شبل
  5. يولا رزق
 
 
يوبيل العائلات 2008
 
  • برنامج الاحتفال
  • لائحة المكرَّمين
  • أرشيف الصور


برعاية راعي أبرشية جبيل المارونية
سيادة المطران بشارة الراعي السامي الأحترام
وبمناسبة عيد العائلة الموافق فيه 15/ايار/ 2008  وكما في كل سنة


أقامت لجنة راعوية العائلة في أبرشية جبيل المارونية حفلا" تكريميا" للمتزوجين من ابناء رعايا الأبرشية
الذين مضى على زواجهم 25 سنة (يوبيل فضي) و50 سنة (يوبيل ذهبي ).
في كاتدرائية مار يوحنا مرقس -  جبيل   تمام الساعة السادسة  من مساء يوم الخميس 15/ايار /2008


برنامج الأحتفال :

  • استقبال المحتفى بهم بدءًا من الساعة الخامسة والنصف ب.ظ.
  • المشاركة في القداس الأحتفالي تمام الساعة السادسة  ب.ظ.
  • كلمة ترحيب
  • كلمة رئيس لجنة شؤون العائلة
  • توزيع شهادات اليوبيلين وأخذ الصور التذكارية
  • كوكتيل المناسبة


    ان لجنة راعوية العائلة اذ تشكر كل من ساهم في انجاح هذا الأحتفال، شاكرين الله على نعمه الوافرة وعلى بركاته المقدسة التي رافقت الأزواج المحتفى بهم الذين قدموا حياتهم قربانا"على مذبح عائلاتهم طوال ربع قرن ونصف قرن.

التقرير الكامل

    برعاية راعي ابرشية جبيل المارونية سيادة المطران بشارة الراعي السامي الأحترام ,احتفلت لجنة شؤون العائلة في الأبرشية وللسنة الثانية عشرة على التوالي بعيد العائلة السنوي كما في 15 أيار من كل عام ,اذ كرّمت الأزواج الذين عقدوا زواجهم منذ 50 سنة (اليوبيل الذهبي ) و25 سنة (اليوبيل الفضي ).

    جرى الأحتفال في كاتدرائية ماريوحنا مرقس – جبيل يوم الخميس في 15 أيار 2008 الساعة السادسة مساء" حيث حضر من كافة رعايا الأبرشية  91 couples  (68 يوبيل فضي  و23 يوبيل ذهبي) من اصل
182 cuoples  (139 يوبيل فضي و43 يوبيل ذهبي ) ترافقهم عائلاتهم وكهنة رعاياهم .

    بداْ الأحتفال بقداس ترأسه سيادة المطران الراعي يعاونه المونسنيور بولس  نصرالله ورئيس انطش مار يوحنا جبيل الأب مارون القدوم والمرشدين الروحيين للجنة العائلة الأب طانيوس ابي رميا والأب نبيه الترس ولفيف من كهنة الرعايا وحشد من المصلين.
قام بخدمة القداس جوقة كورال الكنيسة و اعضاء لجنة العائلة وبعض الأزواج المحتفى بهم , كما تم تقديم القرابين وتذكارات ترمز الى جوهر الأحتفال (كتاب صلاة العائلة – محابس الزواج – سلة مونة العائلة )  .

    رحب سيادة المطران بالمحتفى بهم واشاد بأهمية هذا الحدث السنوي الذي تقوم به  لجنة العائلة  في الأبرشية على الصعيد الروحي وجاء في عظته :

 "أناشد العائلة اللبنانية ان تعود الى الايمان وتحرر افرادها من التبعيات"

    تحدث عن  مزايا العائلة "التي هي بمثابة ارض طيبة تقبل زرع الكلمة والتربية لتلعب دورها في بناء كنيسة ومجتمع متماسك عبر ترسيخ القيم الانسانية والروحية لدى الاجيال الصاعدة"، واعتبر "ان العائلة هي المربية الاولى على الايمان والضمير الاخلاقي المستقيم والانفتاح وحقيقة الانسان وكرامته واحترامه وناشرة الفضائل والقيم"، ورأى "ان تربية الانسان على هذه الحقائق تصطدم بصعوبات جمة في هذه الايام حيث المجتمع يزاحم الاهل بتربية اولادهم الذين يتأثرون بالفساد السياسي والبرامج الهدامة والحروب وتداعياتها"، ودعا العائلة الى "لعب دورها وتأدية رسالتها لان مستقبل الوطن يمر عبرها".

    واشار الى "ان العائلة تعاني ازمة على مستوى القيم الروحية والانسانية والتربوية والوطنية"، وقال: "لو كان الزعماء الكرام، الذين لا يعرفون الا لغة القتل والخراب والتخوين والدمار والفساد، قد تخرجوا من عائلة وحملوا معهم القيم الانسانية، لما كانوا يعيشون في هذه الوحشية، او حملوا معهم القيم الروحية، لما كانوا يتخاطبون باللغة التي يتحدثون بها في هذه الايام، ازمتنا معهم ازمة عائلة تخلت عن رسالتها".

    اضاف: "أناشد العائلة اللبنانية ان تعود الى الايمان بغنى قيمها وتعمل على تحرير افرادها من التبعيات وعبادة الاصنام البشرية لتكون هذه الاجيال ارضا طيبة تنبت فيها كلمة الله والمحبة والفكرة الحرة والرأي المميز، حرام ان يصبح اولادنا ملحقين وتبعيين كما نراهم اليوم، حرام ان يكونوا وسائل لحرق الاطارات واقفال الطرقات، فالعائلة مسؤولة عما آلت اليه اوضاعنا المأسوية لانها الركيزة الاساسية في بناء العائلة الوطنية وضمانة الوطن الافضل ولبنان الغد انطلاقا من دورها بتنشئة الاجيال على القيم، خلاصنا بالعائلة حيث الله علمنا ان لسان الانسان للمجاهرة بالحقيقة وليس بالكذب، وان قلبه للحب وليس للبغض، وان يده للبناء وليس للهدم والقتل".

    وختم المطران الراعي رافعا الصلاة "لكي نجعل من عائلتنا الدموية كنيسة مصغرة ومجتمعنا اللبناني عائلة تقوم على القيم التي اغنت لبنان وجعلته رسالة وليس ارضا للحديد والنار، فليساعدنا الرب حتى نعيد للبنان دور الرسالة من خلال العائلة".

    في ختام القداس الأحتفالي ،القى رئيس لجنة شؤون العائلة المحامي اسكندر جبران كلمة  شكر فيها  سيادة   المطران الراعي على رعايته الأحتفال مرحبا" بالمحتفى بهم وبالحضور  متمنيا" لهم دوام السعاده والبركة والمحبة .
و بعض مما جاء في كلمته :

    ...""العائلة مربيّة على القيم الأنسانية والمسيحية "" هو عنوان اللقاء والمؤتمر العالمي السادس للعائلات الذي سينعقد في كانون الثاني 2009في المكسيك , هو ايضا" عنوان احتفالنا الليلة حيث تكرّم اللجنة ابناء رعايا الأبرشية بعيد العائلة الذين مضى على زواجهم 25 و50 سنة .
في كل عام نشعر بالمسؤولية اكثر فأكثر :ماذا فعلنا للعائلة؟ ماذا فعلنا لعائلاتنا المسيحية واللبنانية التي مازالت تعاني من الخصام والأزمات والضياع .الجواب هو:

  • الصلاة من اجل وحدة العائلات وصونها من الشرذمة كي تبقى بدورها حصنا" منيعا" للأيمان والرجاء والمحبة والأخلاق ، لأنه لولا العائلة لما بقي وطن كما وانه لولا الكنيسة اما بقي لنا من قيم ....
  • الحوار والتضحية والتعاون والمغفرة والتسامح لتحقيق السعادة في عائلاتنا والأستقرار في مجتمعنا.

    كفى ، نعم كفى هذا الوطن , وكفى عائلاتنا اللبنانية أزمات خانقة: "امنية واقتصادية واجتماعية       وروحية ..." ان لبنان باق لأن العائلة فيه باقية .

    اخيرا" شكر رئيس اللجنة  بأسم الجميع وبأسم اعضاء اللجنة سيادة راعي الأبرشية  الذي يحتضن في فكره وقلبه وبمحبة لا مثيل لها كل ّ عائلة وكل الأبرشية وكل الوطن لأنه ملتزم قضية الأنسان .

    كما قدم شكره  لحضرة رئيس الأنطش ولكافة الآباء والمرشدين واعضاء اللجنة ومنظمي الأحتفال وكل من ساهم في انجاحه ،مقدما" تهانيه الى المحتفى بهم .

 

    بعد ذلك جرى  تكريم الأزواج المحتفى بهم حيث قام سيادة راعي الأبرشية المطران الراعي السامي الأحترام بمنحهم بركته الراعوية وبتوزيع شهادات اليوبيلين عليهم كعربون تقدير والتزام بسر الزواج المسيحي  طيلة مدة 25 سنة و50 سنة ،و تم اخذ الصور التذكارية .

 

البلدة
الرعية
اليوبيل الذهبي
اليوبيل الفضي

إهمج

سيدة الشير

  • بطرس جرجس طنوس ضاهر وأستير الجميل
  • بطرس يوسف جبرايل ومريم أسعد سمعان
  • خليل ناصيف رميا وكلوتيلدا بطرس أبي رميا
  • جرجس بطرس عواد وكريمة جرجس ضومط
  • جورج سابا زيادة ونور بطرس أبي يونس
  • نزيه بطرس حردان و يولاند الانا ماري لازاروس
  • منيرجوزف  ضاهر وريتا مخايل ابي رميا
  • وجيه بديع متى وكلود ميشال ابي فرام
  • ضاهر جوزف ضاهر ونينا الياس متى
  • جوزف مرشد بو خليل ومنتهى زخيا يعقوب
  • مخايل يوسف أبي سعد وأوديل بشارة خليفة
  • جرجي جرجس ابي رميا ولطيفة يوسف رميا
  • نسيب عزيز الخوري وجمال توفيق متى
  • شربل بطرس سليم أبي رميا وصباح سابا زيادة
  • جرجس موسى متى وماري عيد الخوري
  • حبيب مخايل أبي خليل ودنيز جوزف بركات
  • جوزف توفيق أبي سمعان ودنيز عبود
  • جـرجـي أنطون الخوري ورمزى حرب

بجه

مار سركيس وباخوس

 

  • الدكتور كمال يوسف أبي عقل وعايدةعقل أبي عقـل

بلاط

مار عبدا

  • فؤاد الياس العـّتـيـق ورجا طنوس شدياق
  • سمعان نجيب ضاهر وصونيا توفيق نصر القصيفي
  • شربل وديع القوبا ولور نخلة العرم
  • جورج يوسف مطر ونهى سابا الهاشم
  • جوزف شكري نعمان وسهام وديع سلامه
  • عبد الكريم السيّـد وهيلانة يوسف أبي سعد
  • بولس جبرايل القصيفي وتريز ابراهيم الحاج
  • نبيه سمعان غوش وكمال بطرس الخوري
  • بطرس طانيوس الشامي ودوللي ميشال الدكاش

بيت حباق

السيدة

  • سمعان شكري أبي داوود وروزالي حنّا

 

جاج

مار عبدا

  • وديع فارس يوسف الخوري وناديا ديب سلامة
  • جان رزق عبود وحنينة حنا يوسف كرم
  • نايف موسى يونس فرح ومنه معوض بشارة عبود
  • جان بطرس حنا السمراني وسلام شهيد زخيا
  • زاهي نعيم يعقوب شاهين وهند نجيب سركيس
  • يعقوب جرجس شاهين ومرسال موريس مهاوش
  • جوني جرجس فرنسيس الحايك وسيسيليا أنطوان خليفة
  • سامي فرنسيس الحايك وعـايـدة وديع زغيب
  • انطوان يوسف السمراني وماري أدوار نخول
  • مارون مسعود عبود ووفاء ضومط السمراني
  • سالم وديع عبد النور وســـلام بطرس جبرايل
  • أنطونيوس نصــار السمراني وألهام عبدو مخايل عبود
  • مكرم موســى فرنسيس الخوري ولور جرجس الخوري

جبيل

مار يعقوب

  • مارون سعيد الخوند وليلى يوسف ملحم الخوند

 

جبيل

مار جرجس

  • الياس يوسف صليبا وحنة رستم الخوري
  • ادمون انطوان خليفة وبرجوت بعقوب صقر
  • توفيق طانيوس ابي خليل وهدلا خشان

جبيل

مار يوحنا

  • جوزف ســمــعـان صـلـيبا ونجلا زغـيـب
  • فــيـلــيب عــيــد ســمـعان ولـمـا بــربــر الــحــويك
  • زخــيــا عــيــد ســمعــان وأنطوانـيــت طـانـيـوس أبي خـليل
  • ســيــمــون طـانــيـوس صـلـيـبا ومـحـبـة الــحـويـك

حالات

مار جرجس

  • جوزف نجيب ضو وتريز بطرس مارون
  • جميل نبيه ابي شر ومريم عيد عساكر
  • فرج الله  رزق الله  مرعي وماري بولس سعد
  • نقولا طانيوس القزي ونهاد انطونيوس جعجع
  • نبيل الياس صليبا ومي رائف فضل الله
  • غسان انتينور القراب وليلى انطون شربل
  • زخيا ميشال الراعي وسيلفا يوسف الراعي
  • اسد يعقوب يعقوب وعايدة بديعة ملحم ضو
  • حنا جورج المسكاوي ومنى انطوان النجار
  • جورج جوزف ابي صافي ورفقا اسكندر غانم
  • ايلي سمعان شربل ولور جوزف ابي صافي
  • رامز نجيب باسيل ومارلين نبيه القزي
  • روبير جوزف شربل ونهى لبيب مراد
  • فيصل زخيا غانم وصونيا انطوان الناكوزي
  • بسام فيليب ضو وتريز ديب الهوا
  • يوسف نسيب محفوظ ولودي نخلة نون
  • انور فهد مرعي وهيلدا فارس كرم

حبوب

مار ماما

 

  • الــيــاس الــخــوري وســمـيـرة الــخــوري

دملصا

 

 

  • رفيق جرجي الخوري وسميرة أبراهيم يعقوب
  • شربل الياس الخوري وأنطوانيت يوسف زغيب

الراموط

رعية مار جرجس

 

  • الياس يوسف ابي حنا و ماتيل شربل صقر ابي حنا
  • بولس يوسف ابي حنا وانطوانيت كريم اندراوس ابي حنا

زبدين

مار يوحنّا

 

  • مـارون  وديــع الـقـصـيـفـي وســيـدة الــقــصـيـفـي

شامات

مار تقلا

  • شــديــد الــحــلــو ومــاري الــحــلــو

 

العاقورة

السيدة ومار جرجس

  • غــصــن ســابــا الــهــاشــم ونــهــاد ســابــا رشــيــد الــهــاشــم
  • شــاكــر يــاغــي وجــورجــيــت مــرعــب
  • حــارس حــنــا الــهــاشــم و سيــدة يــعــقــوب الــهــاشــم
  • مــخــايــل بــطــرس الــهــاشــم وعــفــيــفــة فــرج الــهــاشــم
  • خــلــيــل رشــيــد الــهــاشــم و أنــطوانــيــت قــزحــيــا الــهــاشــم
  • أســعــد جــرجي راجــي ونجوى دياب الهاشم
  • سمعان خليل الهاشم وتريز رشيد الهاشم
  • عجاج جرجس ياغي وجورجيت قزحيا السخن
  • سابا غفيف مالك وأنطوانيت مجيب صلح

عبيدات

مار أوسابيوس

  • طانيوس توفيق قزحيا وبربارة   يوسف شاهين
  • وجيه قزحيا سليمان وفروزيا الياس طربيه
  • روميو البير ابي انطون ويولا عادل سلوم

عمشيت

مار أليشاع

  • بشارة طانيوس نخلة روحانا وانطوانيت يوسف طنوس عيسى
  • بطرس اسطفان موسي عبود وماري روفايل نخلة العرم
  • مرسيل انفيلوك عبود وجوزفين ابي افرام
  • جورج حنا بولس وماريا كميل ابي العـز
  • وليم انطون زغــيـب ومدلين بربر عيسى
  • حنا موريس عيسى وساميا سمعان عيسى
  • عيد طنوس القصيفي وسيدة جان سلامة
  • فارس وجيه ابي انطون ولودي ميشال متى
  • بيار حبيب ابي حبيب وهلا جوزف فريجي
  • بيارو منير سليمان وماري كلود عزيز عواد
  • وديع نخله روحانا وجوسلين امين غالب

عمشيت

مار يوحنا المعمدان

 

  • حنا يوسف الزغندي وسيدة الزغندي
  • روفايل جرجي الحويك وتريز الحويك
  • منصور فارس غانم وفيوليت غانم
  • جــرجــس رزق الله الــقــبــوط وإيــفــات الــقــبــوط

عمشيت

مار زخيا

  • انـطـوان يـوسـف خـلـيـفـة وجوزفـين بـطـرس نـعـمـة
  • شكيب عبدالله روكز وروزا روكز
  • نديم انطونيوس البطي وديان البطي
  • سعدالله يوسف خير وانطوانيت خير
  • يوسف جرجي عطاالله وجنين عطاالله
  • شـلـهـوب شـديـد وانـيـسـة حـويـك

عمشيت

السيدة

  • ميشال حنا منصور وناديا منصور
  • انطوان بطرس عيسى واسما عيسى
  • بربر بطرس كرم وليندا كرم
  • عبدو ابراهيم بوزيد وبرناديت بو زيد
  • بولس اميل بولس ودلال بولس
  • الياس ابراهيم نصر وتريز نصر
  • سليم طانيوس فضول وماجدة فضول
  • انطوان بديع طايع ومرام طايع
  • الياس جرجس طنوس وسيدة طنوس
  • انطونيوس جرجس سعد وايفات سعد
  • جوزف بشارة نعمة وتريز نعمه
  • طانيوس خير عواد ورينات عواد
  • انطوان حبيب القزي ومي القزي
  • انطوان يوسف السمراني وماري السمراني
  • ميشال الياس بو عيد وديانا بو عيد
  • حنا جرجي عريضه وتريز عريضه
  • الياس بطرس كنعان وهند كنعان
  • سليم يوسف حرب وهند حرب
  • شارل قزحيا نون وليلى نون

عنايا

دير مار مارون

 

  • جورج فارس عمانوئيل ولودي فيليب خليفة
  • جميل يوسف زيادة وعيدة أميل شــلهوب
  • جوزف أنطون أبي يونس ونجيبة بطرس يونس
  • الفرد يوسـف بطرس أبي يونس وفيوليت بطرس لحود
  • شــربل يوسف زيادة ولوردس جرجي روحانا
  • شــربل بطرس عبود وماري حنا زيادة
  • ربيع جورج كــرم وأيغات فنيانوس البيروتي
  • البير الخــوري بولس نون ومنى زخيا محــفوظ

غلبون

مار جرجس

  • جورج نعيم أبي سليمان واولمبيا ساسين شاهين
  • انطوان اسد عاد ومهى بشارة عزيز
  • طانيوس انطون طانيوس ورفقا منصور عبدو
  • رشوان نعيم أبي سليمان وسلوى نبيه عزيز

فتري

السيدة

 

  • هــيــكــل مــارون الــدكــاش وكــلــود الــبــعــيــنــي
  • بــطــرس ســعــيــد وجــوزيــت عــون

قرطبون

مار تقلا

 

  • جورج رومانوس رعــد وأيــلــيج طوبــيــا
  • جـرجي أبي يونــس وحــنــان داغــر

لحفد

مار اسطفان

  • ايلي يوسف مطر وماري البستاني
  • نـعـمـة نـعـمـةألله نـعـمـة ومرتـا نـجـم نـهـرا
  • فـريـد مـخـايـل زيـادة وجـورجـيـت نـجـم نـهـرا
  • شكيب الياس خالد وروزالين جرجس ابي افرام
  • طنوس يوسف مهنا وعايدة سمعان طربية
  • غازي خالد موسى خالد وعايدة سمعان زغيب
  • ايلي اسكندر سعادة ومرسال يوسف غانم
  • طنوس باخوس غانم وسميرة طنوس ارسانيوس
  • يوسف جرجس مرقص مطر وجوزفين حنا صوم

مشمش

مار ضومط

  • طنوس بطرس  الخوري جبرايل وماري سليمان طنوس  صوما
  • داوود يوسف بطرس أبي حنا وجوزفين مخايل عبد النور
  • يوسف لطفا لله الخوري وشــهيدة موسى حنا صوما
  • ماما بطرس أسطفان ماما الحجي وجوزفين ضومط النصراني
  • بولس أبراهيم بطرس أنطون وفلوريندا أبراهيم يوسف  أنطون
  • عزيز حنا طنوس أبي حنا وماري موسى بطرس فرنسيس أبي حنا
  • شــهيد مخايل أبي أفرام وهدى جرجس أبي أفرام
  • قزحيا جرجس يعقوب أبي أفرام وجورجات بطرس أسطفان ماما الحجي
  • ميشــال ضومط النصراني وليلى بشــارة الخوام
  • موريس يعقوب أفرام وعفاف جرجس شــحادة
  • جرجي بطرس حرب ونوال تادروس دميان
  • بطرس ماما بطرس الحجي ولودي يوسف الحجي
  • بدري سليمان كرم وغـريتا تادروس دميان
  • شــارل يوسف موسى نون وجاكلين الياس شــاهين
  • جرجي تادروس يعقوب دميان ومنى يوسف موسى الحجي
  • شــربل فرنسيس دريان وانياس واكيم اليان

معاد

مار عبدا

 
  • انطوان يعقوب المعلم ولبيبة انطونيوس سركيس
  • جورج نعوم عيسى وحياة يونس نصار

المنصف

القديسة رفقا

 

  • بطرس نوح الشدياق وموني فيليب الشدياق

ميفوق

سيدة إيليج

 

  • ريمون عساف واديل عساف

نهر ابراهيم

مار جرجس

  • قزحيا طانيوس قبلان الراعي وغلاديس ضو
  • جان باسيل وجوزفين العلم
  • نزيه عساكر وعايدة فهد
  • عيد محفوظ وسميرة عقيقي
  • جورج شلفون وماري الراعي
  • زخيا مطر وماري ابي رعد
  • سليم مطر وهناء قره بات دولنيان
  • بولس عساكر وحبيبة البزعوني
  • نقولا الشلفون وارزة يزبك
  • ساسين الدكاش وعايدة العلم
 
وثائق
 
(قيد الإنشاء)
 
   
 
اتّصلوا بنا
 

لجنة راعوية العائلة في أبرشية جبيل المارونية.....................family@jbeileparchy.org
منسق اللجنة المحامي اسكندر جبران..................................agebran@terra.net.lb

مسؤول الإعلام والعلاقات العامة السيد رزق اللّه رزق.........rizkallah.rizk@iptsal.com.lb

 
 
صور العشاء السنوي
 
   


للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال على الأرقام التالية 346835 / 03 - 693364 / 03
 

   
Home | Credits | Call us